البَلد الغارق بـ "شبر ماء"...يَقرع الطبول ويُهدد بـ "الويل والثبور"
لا يخلو يوم منذ عملية طوفان الاقصى، الا ويقرع قادة محور المقاومة والممانعة طبول الحرب ويهددون بالويل والثبور وعظائم الأمور على قاعدة انهم حاضرون وعلى أعلى جهوزية لتوسيع الحرب الدائرة باتجاه البلد المنكوب لبنان.
وعندما نقول البلد المنكوب لا نبالغ بل نصف الواقع المرير بكل دقة، ومن المشاهد الحية التي تُثبت هذه النكبة، ما حصل يوم أمس حيث البلد غرق بـ "شبر ماء" بعد هطول الامطار التي قطعت الطرقات وحبست الناس لساعات طويلة في سياراتهم التي تحولت إلى زنزانات ، في بلد ليس فيه دولة ولا مؤسسات بل ازمات ومشاحنات وسجالات ومزايدات شعبوية عبثية فئوية وعنصرية... فيما الشعب العنيد متروك لمصير أزماته حيث ليس هناك من قدرات حتى لمساعدة الناس في الازمات المناخية البسيطة مثل هطول الأمطار المتوقع حصولها بشكل طبيعي في مثل هذه الايام.
اذا كيف للبنان الذي يعاني من أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية ومعيشية في تاريخه، أن يحارب ويواجه بعد أن اوصله عهد الممانعة السابق وشركائهم الفاسدون من اركان المنظومة المجرمة الى درك جهنم وتركوه في قعر القعر من دون الحد الادنى من مقومات الصمود والمواجهة. الا اذا كانت تلك الممانعة وشركائها بعد ارتكابهم الممنهج طيلة السنوات الماضية لكل الموبقات بحق الشعب يريدون اليوم مسحه عبر زجه في آتون الحرب ستقضي على ما تبقى من بنية تحتية مهترئة ومؤسسات شبه معطلة، وتقتل بالقنابل الحديثة والشديدة الفتك التدمير عددا كبير من هذا الشعب الذي لا حول له ولا قوة الا الدعاء الى الله لحماية لبنان النور بما يرمز الى الخير والجمال والابداع، لا الى الظلمة وما اوصلوه إليه من انحطاط ينضح بالشر والقبح والوبال.
أخيراً، السؤال المطروح لماذا من لبنان، وليس من مصر او الاردن او سوريا أو حتى من ايران؟
وكأنه لا يوجد في الميدان الا لبنان وشعبه، وكأن دعم القضية الفلسطينية المحقة والعادلة لا يحلو الا فوق دمار وخراب لبنان... فيما أهل القضية الاساسيون يزايدون بخبث عن بعد، ويبيعون ويشترون باسم القضية في بازارات لعبة الامم المفتوحة التي كل شيء فيها مباح على مذبح المصالح الكبرى.
حمى الله لبنان واهله من الآتي العظيم...وهو وليّ الأمر والتدبير.
- شارك الخبر:
